لا تزال رؤيتك هي أولى أهدافي، ولكن أين أنتَ وأين أنا؟ فَإنك في عالمك، وأنا في عالمي، وما بيدي شيءٌ سوى النظر إلى صورك، وضحكتك الساحرة بالنسبة لي والبكاء، ودائمًا أُفكر، هل يحتاجُ لي وسط هذا الكم من الأشخاص حوله؟ هل يشتاقُ لي؟ هل يفكرُ فيّ؟ هل يتأمل في صورتي، ويذهب بعيدًا بعقله، ويفكر فيّ، مثلما أذهب بعيدًا بعقلي، وأُفكر به، وأتأمل في صورته؟ فَواللّٰه إنِّي أُحبُّه؛ فَهل يُحبُّني كما أنا أُحبُّه؟ فأنا أعشقه كَعشق الطيور لأوطانِها، حقًا أودُ أن تعودَ لي، وتحتضِنَنِي بِكلِ جوارحِك، وتُطمئِنَنِي أنَّك بجواري، ولن تتخلى عنِّي يومًا ما، ولكنَّ ذلك الحلم البشع الذي قُمتُ منه فزعًا، وظلَلْتُ أبكي بشدة على الألم الذي احتلَّ قلبي؛ فأنتَ آلمتَ قلبي كثيرًا؛ فأنتَ تؤلمه وأنتَ تتغزلُ في غيري، وأنتَ حولك أشخاصٌ قادرونَ على أن يجعلوك تنساني! فهل نسيتني حقًا؟ فَلماذا لا أنساكَ مثلما نسيتنِي؟! لماذا لم تخترني؟ لماذا لم تجمع عالمك مع عالمي، ويكونُ عالمًا بسيطًا بداخله اثنين يذوبان عشقًا؟ ولكنكَ اخترتَ أشخاصًا آخرين غيري! وهذا أيضًا ألمَّ بِقلبي وبشدة، ولكنِّي اخترتُ أن أنتظرَك، وسأظلُ أنتظرَك للأبد؛ لأنَّكَ أولُ أهدافي، أولُ مَن اخترق عالمي وجمعه مع عالمه، وأخذ قلبي وحبي بنظراته وضحكاته لي؛ فأنا في انتظارك أيها الحبيبُ الغائب.
للكاتبة: هنا هاني "غسق"
كيان جيل الإبداع
«جيلٌ يجول العالم؛ لينشر الإبداع.»

تعليقات
إرسال تعليق
يمكنك ترك رايك فى قسم التعليقات،وعرض أي مقترحات لديك لتطوير كيان إبداع،وترك أي استفسارات .